السيد جعفر مرتضى العاملي

151

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

تراث النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلا يحق لأحد الاستئثار به ، بل ولا التصرف فيه ، ولا أن يمن به على أحد ، ولا أن يحبسه عن أهله ، ولو بأن يعطيهم إياه بصورة تدريجية ، وعلى شكل دفعات . . 5 - إن علياً « عليه السلام » أولى الناس برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهو أخوه وابن عمه ، ووصيه ، ووارث علمه ، والإمام من بعده . . وأين بنو أمية من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فإنهم قد حاربوه ونابذوه إلى أن عجزوا . . ثم هم لم يكونوا الحريصين على العمل بدين الله سبحانه . . بل كانوا أكثر الناس تعدياً على حدوده ، وانتهاكاً لحرمات الدين . . وقد تمردوا وساعدوا على التمرد على أمر الله في موضوع الإمامة بعد النبي « صلى الله عليه وآله » وساعدوا على إقصائه « عليه السلام » عن المقام الذي جعله الله تعالى له ، وأبطلوا تدبير رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه . وها هم يمنعون تراث محمد أولى الناس بمحمد « صلى الله عليه وآله » . . 6 - يظهر هذا النص : أنه « عليه السلام » كان على يقين من أنه إن بقي لهم ، فسيكون قادراً على فعل ذلك ببني أمية . مما يعني : أنه كان عارفاً بأنه سيصل إلى الحكم ، إلا إن كان الأجل مانعاً له من ذلك ، جرياً على قانون البداء . وعلمه بما سيكون لا بد أن يكون قد أخذه من ذي علم اختصه به دون كل أحد . .